العطار الإسرائيلي ( داوود بن أبي نصر )
15
منهاج الدكان ودستور الأعيان في أعمال وتراكيب الأدوية النافعة للأبدان
وأنيسون من كل واحد خمسة دراهم بزر هندبا عشرة دراهم قشر أصل الهندبا والرازيانج من كل واحد عشرة دراهم قشر أصل الكرفس والكبر من كل واحد خمسة دراهم ينقع الجميع مرضوضا في رطل ونصف خل خمر ونصف رطل ماء قراح يوما وليلة ويغلى بنار فحم حتى يذهب قدر الماء ويلقى عليه خمسة أرطال سكر محلول منزوع الرغوة ويقوم ويرفع ويستعمل . سكنجبين رماني : يسكن الصفراء ويقوّى المعدة : يؤخذ من السكر النقي عشرة أرطال تحل وتنزع رغوته كما تقدم ويؤخذ له قوام المشاش ، وينزل عليه من خل الخمر الطيب الطعم السالم من العفن والبخر كما تقدم ، ومن ماء الرمان المزّ من كل واحد رطلان مروقان ويؤخذ له قوام ويرفع ، وبلغني من بعض الأطباء أنّ القاضي فتح الدين أمر أن يكون عوض ماء الرمان المزّ ماء رمان حلو ، وما سألته عنه وماء الرمان المز أصلح . سكنجبين زبيبي : عمله القاضي فتح الدين برسم رجل رئيس : يؤخذ زبيب جوزاني ثلاث أواق ينقع في رطل خل خمر طيب الطعم والريح يوما وليلتين ، ويصفى ويعقد به السكر كما تقدم ويؤخذ له قوام المشاش وينزل عليه من ذلك الخل لكل رطل سكر أربع أواق ، وقد عملته وجاء مليحا غاية ، وأما والدي فإنه كان يعمل عوض الجوزاني صعيديا وذلك إنما يكون بحسب غرض المستعمل الذي في الوقت الحاضر أعني الجوزاني بل الصعيدي أصلح . سكنجبين عسلي : وهو أن يجعل مكان السكر عسل نحل نقي طيب الطعم لكل عشرة أرطال من العسل رطلان ونصف من الخل أو أقل أو أكثر على قدر حموضته ، وما يراد من زيادة ونقصان . سكنجبين ديناري : من لفظ الشيخ السديد بن بيان : وهو أن يضاف إلى كل عشرة أرطال من السكر المحلول كما تقدم رطلان ونصف خل خمر عال ورطلان ونصف ماء هندبا مروقا ويقوم ويرفع . سكنجبين سفرجلي بخل : قد عمل من ماء السفرجل نقلته عن طبيب كان قد ورد البلاد يسمى بأبي إسحاق الأندلسي كان مقيما في دار الحديث الكاملية : يؤخذ من ماء السفرجل ما أردت يروق ويرش عليه يسير من خل خمر فيكون أسرع لتخليله ، ويوضع في إناء مكشوف يغطى بخرقة رقيقة في الشمس عشرة أيام ثم ينزل من الشمس ويوضع في الظل عشرة أيام فإنه يجيء خلا حاذقا يعمل منه لكل عشرة أرطال من السكر ثلاثة أرطال وثلث ، وأنا عملته فجاء مليحا جيدا وذكر أنه يقوي المعدة أكثر من الذي بالخل .